محمد داوود قيصري رومي

553

شرح فصوص الحكم

هو المسمى أبا سعيد الخراز وغير ذلك من أسماء المحدثات ) . أي ، قال أبو سعيد الخراز ، قدس الله روحه ، وهو من أكابر الأولياء لذلك قال : ( وهو وجه من وجوه الحق ولسان من ألسنته ) . أي ، والحال أنه مظهر من مظاهره الكلية ولسان من ألسنة الحق . ( ينطق عن نفسه ) أي ، يخبر عن نفسه المتصفة بالصفات الإلهية من حيث جامعيتها للأمور المتضادة ، بأن الله لا يعرف إلا بجمعه بين الضدين والنقيضين من وجه واحد ، كما صرح به في الفتوحات . فإنه ( الأول ) من حيث إنه ( الآخر ) وبالعكس ، و ( الظاهر ) من حيث إنه ( الباطن ) وبالعكس ، فاختص الجمع بينهما من وجه واحد بالحق ، وغيره وإن كان يجمع بينهما ، لكن من وجهين مختلفين . والعقل لا يثبت الأمور المختلفة لشئ واحد إلا من جهات مختلفة ، فالجمع بينهما من جهة واحدة خارج عن طور العقل ( 10 )

--> ( 10 ) - واعلم ، أن في العقول والأرواح ، الظهور والبطون والسمع والبصر ، وسائر الصفات الكمالية ، موجودة بجهة واحدة . والنفس الإنساني من جهتها العقلي يبصر ويسمع ويريد من جهة واحدة . واعلم ، أن في مأثورات العترة والكمل من أهل البيت كلمات نورية مستفادة من الكشف الحضرة النبوية وباب الأعظم لمدينة علم التوحيد والولاية . في كتاب قرة العيون ( ط ج ، ص 338 ) قال أمير المؤمنين : ( لم تحط به الأوهام بل تجلى لها بها وبها امتنع منها . ظاهر في غيب وغيب في ظهور . . . لا تجنه البطون عن الظهور ، ولا يقطعه الظهور عن البطون . قرب فنأى ، وعلا فدنا ، وظهر فبطن ، فبطن وعلن ، ودان ولم يدن ) . وعنه ، عليه السلام : ( التوحيد ظاهره في باطنه وباطنه في ظاهره ) . وعنه ، عليه السلام : ( دان في علوه وعال في دنوه وهو مع كل شئ ولا شئ معه ) . وفي كلامه أشار إلى سر قولهم : ( كان الله ولا شئ معه والآن كما كان ) . از آنجا كه بين حق واشيا حجاب نيست ومبدأ أعلى قيوم كل است ومعيت قيوميه با أشياء دارد ووجودى است غير متناهي ومبدأ ظهور هر شئ مى باشد ، اظهر از همه اشياست ، بلكه ظهور هر شئ از اوست - و ( نور ) از أسماء كليه إلهية است . ونيز از آنجا كه محيط بر همه اشياست ، وغير متناهي را متناهي ادراك ننمايد ، باطن محض است ، ولى اتصاف أو به ظهور وبطون از جهت واحده است نه آنكه از جهتي ظاهر واز جهتي باطن واز جهتي أول واز جهت ديگر آخر باشد . همه جهات مختلف ، به حسب مفهوم ، در عين وجود متحدند . مفاهيم أزلي وسرمدى وابدى وصف حق اند به جهت واحده ، تا كثرت در ذات لازم نيايد . اينكه شيخ أكبر در موارد متعدد اظهار مى نمايد كه أهل نظر از ادراك اين مسألة عاجزند وعقل إثبات نمى نمايد وحدت جهات مختلفه را در امر واحد ، وحكما از درك اين معنى : ( فهو ظاهر في عين ما بطن وباطن . . . ) عاجزند ، معلوم نيست چه كسى طرف مؤاخذات خيالي اوست . ابن سينا در باب صفات حق ، در مسألة علم ، همه جا تصريح مى نمايد : ( يجب أن يكون في كل صفة منه تعالى معاني جميع الصفات ) . أو وديگر محققان از حكماى اسلام ، كليه صفات متقابله به حسب مفهوم را در عين ذات متحد مى دانند . ( ج )